عبد القادر السلوي
31
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
تعالى : « 1 » « وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ ، وَما يَنْبَغِي لَهُ » . وقال عزّ من قائل : « 2 » « وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ، إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ » . والحاصل أن الشعر كلام حسنه حسن ، وقبيحة قبيح ، فما كان منه مشتملا على حكمة بالغة ، أو موعظة حسنة أو شيء من الفوائد التي ذكرناها ، ونحوها مما ينتظم في سلكها ويجري مجراها ، ويكون على أسلوبها وفي معناها « 3 » ، فهو المرغّب فيه والمندوب إليه ، وما كان بعكس ذلك فهو المرغوب عنه والمحذّر منه ، وعليه يحمل ما ورد في التنفير عنه من نحو قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « 4 » « لأن يمتلئ بطن أحدكم قيحا خير من أن يمتلئ شعرا » . فتتّفق حينئذ أحاديث هذا « 5 » الباب ، ولا يبقى فيها تعارض بوجه ولا إشكال بحال . وبالله تعالى التوفيق ، وإليه المرجع والمآل ، لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، الكبير المتعال .
--> ( 1 ) سورة يس 36 / 69 . ( 2 ) سورة العنكبوت 29 / 48 . ( 3 ) د ، معانيها ( 4 ) فتح الباري 10 / 548 ( 5 ) ج : هذه ، وهو غلط .